أنا و أنتَ و الخوفُ ثالثنا – وعد الحسين

أنا و أنتَ و الخوفُ ثالثنا – وعد الحسين

وعد الحسين
وعد الحسين

أدركُ أنكَ فتحت لي الباب
و لم تدخله بعدي
صديقةٌ، حبيبةٌ قديمةٌ أو جديدة
وأنك تبتسم لملامحي
كما لو أني فراشةٌ تائهةٌ أو موسيقا مفضلة
وأعرف أنّي صعبة المراس
ومع ذلك تغفر أخطائي السيئة
وتراقصني مطوّلاً
بأقدامٍ متعبةٍ وأيادٍ راجفة
أثقُ أيضاً
إذ ما أصابتني رصاصةٌ طائشة
سيرتعشُ جسدك 
وإذا ضحكتُ ستنبتُ في سعيركَ، زهرة
أفهم رغبتك باستيطاني
كأن تكون سرّي الغامض
الحقيبة التي ترافقني في سفري
اللغة التي أتحدث بها باستمرار
ولماذا تخاف عليّ
من دبوس شعري
ومصباح غرفتي 
أحبّ الطريقة التي تملأ بها بنادقي بالقمح
وروحي الباردة بالبن والهال
بفضلك صار كتفي المخلوع جناحَ طائر
وسرقتُ من السماء غيمتين
واحدة لي وأخرى للعالم
وتصالحت مع الوقت
صرت أقدّسه كعطلةٍ صيفية
رميت الندم كفستانٍ ممزق
و حملت الألم بين ذراعي كطفلٍ صغير
كنتُ قبلَك
ساذجةً كأغنيةٍ في مقبرة
رتيبةً كشمسِ الصيف 
حزينةً كنافذةٍ مكسورة
وسأكون بعدَك
غريبةً كسائحةٍ مشردة 
وحيدةً كامرأةٍ عجوز
مستهترةً كولدٍ عاق
لكنّي أيها الحبّ، أخاف أن أعترف بكلِّ ذلك
لأنّي آمنتُ منذ صغري بأنك إذ رهنتَ قلبك لدى أحدهم 
فلتترحم على كليهما!

اسماعيل نصرة

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: