بركانُ روحي – حسام المقداد

حسام المقداد

لأنتَ كيُوسُفٍ، والحُسنُ يُؤتى

وسحرُكَ رائعٌ، والكلُّ أفتَى

كأنّكَ قد شُغلتَ على تأنٍ

فجاءَ الخلقُ إنشاءً، ونَحْتا

حُبِيتَ، وقد سُبِكْتَ على تمامِ

بستٍّ، فُقْنَ في الميزانِ ستّا

وقالوا: آيةٌ في الأرضِ، وحيٌ

وقالوا: أنتَ بركانٌ تأتّى!

كأنّكَ منْ نُجومِ الكونِ أخذٌ

وأنتَ النّورُ للأفلاكِ أنتا!

بهرتَ الكلّ عن ألقٍ، وإنّي

بليتُ بلوثةٍ، والرّوحُ شتّى

حبيبٌ روحُهُ حلّتْ، فحلّتْ

كلؤلؤةٍ إذا غاصتْ.. تعتّا

سكنتَ بخفّةٍ بستانَ قلبي

فكيفَ نميتَ في قلبي، نَبَتّا؟

وكيفَ سلبتني كلّي، حبيبي؟

مددتَ براحةٍ، ثمَّ اتكأتا؟

يطيرُ الشَّوقُ يا إلفي حماماً

إذا ناديتَ أو حتّى الْتفتا!

دموعي في الخُدودِ لها مَسيلٌ

فكيفَ لدمعتي نهرا حَفَرْتا

وما أبقيتَ في جسدي حياةً

ولا روحاً تعيشُ ومُذْ رحلْتا

وتي ريحُ القَميصِ ولا إيابٌ

شَقَتْ بأريجِها قلباً أخَذْتا

ستبقى آسري ما عشتُ حيّا

وحتّى الموتُ يأخذني، وحتّى…

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: