سَلِ الغَيمَاتِ عني – أروى عيسى الحواري – الأردن

سَلِ الغيماتِ عنّي والليالي
سلِ الأحلام عنّي، تلتقيني

سَلِ النّجمَاتِ عَنْ ودِّي وشَوقي

إِذا غابَتْ عَنِ الدّنيا عُيوني

أَنا يَا خِلُّ لَوْ تَدري بِطَبعي

رَقيقُ القلبِ يَطويني أَنيني

أَنا كالبَحرِ في مَدٍّ وجَزرٍ
عَميقُ الغَورِ قَدْ تاهَت سَفيني

سَأَشكو بُعدَ خلّاني لِقَلبي
فهَل لَلقَلبِ أَنْ يَسلو بدوني؟!..

سَلِ الغَيمَاتِ هل تسقي ضلوعي؟
فإِنْ جفَّت ستَسقيها جُفوني

فلا تَرحلْ بِفكري واشتِياقي
وتُسلمْني لخَوفٍ يَعتَريني

هيَ الأَشواقُ تَسري في دِمَائي
كمِثلِ المَسِّ تنشطُ والجُنونِ!

سأَرويها بأَشعاري وبَوْحي
وأرقيها بفَيضٍ مِن شجوني

وأَقلامي تناجَتْ في مرامي
تَبثُّ الوَجدَ يقطُرُمِنْ وَتيني

ولَوْ تَدري بحالي يَا زمَاني
سَجين الدَّمعِ تكويني ظُنوني

ومَا لي للهوى أمرٌ فإِنّي
شكَوتُ الحالَ نَفسي فاحتويني

سِوى الأَحلامِ تَدنو مِنْ خيالي

تُحاكي النَّفس يُدنيها حنيني

أَتَيتُ اليَومَ كي أَمتاحَ ورداً

وجَدتُ الشَّوكَ قَدْ أَدمى غُصوني!

فـ يا وجعاً يُسافرُ في فَضائي
أَلا مَهلاً فقَدْ زادَت مَنوني

أَيَبكي الوَردُ مِنْ أَلمٍ وحزنٍ؟!

وبالأَشواق قَدْ فاضَت شجوني

وأخبر من ورائي أن قلبي
أسير الشوقِ في أمسي وحيني

وأخبِرهُم بأَنِّي رغم حزني
سَأشدو بالقصيدِ ليذكروني

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: