عتب بلدي – وعد الحسين

وعد الحسين

العتبُ غريب
ليس رداء الحنين
إنه ابنُ الألم
والعتبُ قاسٍ
كريحٍ تخطف الدهشة من أشرعة السفنِ
ذلك أن العتب عدوّّ الانتظار
وإني ماهرةٌ في تحويل الذكرياتِ لشمعة
بزفرةٍ واحدة، أقتلُها
لذلك وأنتِ بين ذراعيه
تعلّمي كيف تغوين النّار
وحيث تبقين وحيدةً كعجوز
حزينةً كإناءٍ مكسور
لا تسمحي للغفران بأن يغوي نارَكِ
فيصير كلَّ ما تملكين
لا تسمحي لابتسامته الجميلة
أن تمشطَ عنادك
ولا تنتظري قبلتَه كهدية الميلاد
العتبُ سماءٌ مظلمة
والحب ذكيّ سيرقصُ في ساحاتها كنجمٍ وحيد
إذا تحتمَ عليك مصافحته بيدٍ من قمحِ النسيان
افعليها بنهم
ولكن لا تنسي
أن النّجوم التي تعانقنا في الليلِ عند الصباح تفلتُنا!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: