غرق – عامر الطيب (العراق)

غرق – عامر الطيب (العراق)

عامر الطيب
عامر الطيب

أبعدوا الميّت عن الطَّريق، وغطّوا جسده، سيمرُّ من هنا أصدقاؤه، ويقولون كلاماً مزعجاً، كما لو أنّنا قد قتلناه، وستسمعُ زوجته، وتشُّق ثوبها، وسيرى أولاده عضوه الذَّكريّ للمرّة الأولى، ضعوا برقبته خيطاً، وأنزلوه بهدوءٍ في النَّهر، ذلك ليعرفه الموتى الآخرون.
ولكي لا تتورّطوا بقتل السَّمكة نفسها مرّةً أخرى!

مرحبًا أصدقائي..
لقد وجدتُ أصدقاءَ يشبهونكم، لكنّهم لمْ يعرفوا الطُّرق الَّتي قطعناها معاً، إنّني استفسر الآن: هل من السَّهل أن نقطع طرقاً أخرى لنصبح أصدقاء آخرين؟

صعد موسى إلى الجَّبل الشَّاهق، دون أن ْينتبه إلى أنَّ الجبل، ليس سوى حجرةٍ صغيرةٍ بيد الله.
نزل موسى جائعاً..
أكلَ نصف رغيفٍ، ونام على حجرةٍ صغيرةٍ، أكبر من يد الله!

خلود خويص

النَّوم يجعلنا نشبه الرّيح الواقفة على الأبواب، بإنتظار أنْ يتحرّك أيّ أحدٍ غير موجود!

يعتبرُ الحُبُّ نفسه ملكاً أو ذهباً أو حنجرةً أو موتاً مخادعاً، لكنَّ هذا لا يجعله مخيفاً، وذلك لأنَّ الذّهاب نحوه، عادةً ما يكون برفقة الموسيقا!

أنّنا نغرق لكنَّ اللغة ليستْ جديرة بالتَّعبير عن ذلك، ولا يعني هذا أنّنا بحاجةٍ الى لغةٍ ثانيةٍ، بقدر ما يعني أنّنا بحاجةٍ إلى أنْ نغرقَ مرَّة أخرى!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: