فلسفةُ الماء – مارون الماحولي (لبنان)

مارون الماحولي

هي البدرُ الذي صلىّ وناما
وسادَ الليلُ في الأعلى ظَلاما

وذا خلهالهُا في الحلمِ رَقصٌ
يُراودُ في تمدُّدِها القياما

وكان الماءُ في المجرى شَفيفاً
وطفلُ الثلجِ يلتحفُ الغماما

فكيفَ تجلّيا في الوردِ لوناً؟
وأضحى الماءُ من لونِ الخُزامى؟

هي النسغُ الذي أحيا المرايا
وزهرُ اللوزِ يفترشُ الركاما

يضّجُ بجسمِها الممشوقِ صومٌ
فسبحانَ الذي ابتكرَ الصياما

على فمِها العيونُ وبعضُ قمحٍ
رغيفُ الحسنِ في عينِ اليتامى

تَؤمُّ البحرَ أمواجاً… تُصلّي
ومثلَ الشمسِ قد صارت إماما

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: