قصيدةٌ زرقاء – جمال الورعة

جمال الورعة

جمال الورعة

أصابعي سرب نوارس تكتب قصيدةً زرقاء كأنها من دم البحر
وعلى مرأى موجةٍ لعوب تنوح صدفة اللقاء
الضجيج مذهولٌ برماد الغيم
حتى بحّة الأصوات تقف مدهوشةً أمام ضبابية الصراخ
عاتبٌ أنا على الطبيعة التي غرست بي بذرة البحر ورمتني في صحراء السفر
تنمو فوضايَ باستمرارٍ بدلاً من زغب الذراع…
ذراعي مبتورةٌ لكنها أوصتني أن تغدو عشاً لطيور الحنين…
اكتبْ! تقول لي إحدى أرياشي الساقطة في وحل الوجع
اكتبْ!
ماذا سأكتب؟
اكتبْ الحياة…
لا تقع في فخ العدم
ريشتي الآن حبة بنّ.

.
أصابعي أم نوارسي؟
رمادي أم مائي المالح؟
حياتي أم الهدير؟
اصمتْ!
تصيح بيضةٌ تتدحرج في عشّ يدي العالقة في الأفق
عبثاً أصرخ.. لن أصمت!

الفنانة فاليا ابو الفضل

الفنانة فاليا ابو الفضل


من المجهول؟
أنا كلك
وبعضك
أنا ابنتك وحفيدتك وآخر ذرةٍ من ذرات نكرانك
أنا خطاياك بالصيغة الأجمل
رمادك الذي ترغب في ذرّه بعد موتك بدل دفنك في الظلام
أنا بحرك الخائن العصيّ على صحراء رحيلك ابتلاعه
أنا سفرك اللذيذ
ودمعة البدء والختام
أنا طفولتك وجهلك والسلام
أنا صورة القصيدة التي تحاول دوماً ترجمتها بلغة الموج فترسم مدينةً وقريةً موغلةً في الضياع…
ثم تنام… تنام كأنك إله.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: