كرّاس سياحي لمدينتي – أحمد محمد السّح

كرّاس سياحي لمدينتي

أحمد محمد السّح

أحمد محمد السّح

كنّا اْتْفقنا قبلُ، أنّ مدينتي: بدويةٌ رطبةْ
حفِظت أغاني البدوِ، أيام السفرْ
نشرت محاسنها على حبل الغسيلْ
– هو ليس حبلاً للغسيل –
هو حبلُ غيمٍ مستقرٌّ كالغجرْ
جلبابها قمحٌ وزيوانٌ مقشّر
هي لا تغنّي للبراءة.
وتُعلِّقُ الصور المهمّة قربَ بولِ العابرينْ
وتبثُّ أشواقاً وشعراً من حنين الأرصفةْ
تحيي على ضرب الطبولِ مذكّراتِ الدّمِّ والقتل الجماعيْ
تسعى لعرسٍ حافلٍ يوم الهزيمةْ
كي تخدع الآتي بنصرٍ لن يجيءْ
إنْ تحتفلْ!! حنّت بقايا غرّةٍ منتوفةٍ، بعتيقِ دمعٍ للبعيرْ
لم تعتمد أصباغ أيامٍ فنتْ، من قبلِ أن تبدأ
دقّت كؤوس السّكْرِ عشقاً، مع تلافيفِ العنبْ
فتنضّحت عرقاً ودمعاً أمنياتهْ
كتبتْ على ورقِ السجائرِ أحرفاً من صنعها، لا تشبه اللغة التي اعتدتم تلاوتها،
وتحيّنتها فرصةً للنومِ لهواً.. حينَ كنتم عابثين تنضدون مشاعراً مسطورةً نسخاً دفاتر مدْرسية.

أدهم اسماعيل

أدهم اسماعيل

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: