مجاز – جلال الأحمدي (اليمن)

مجاز – جلال الأحمدي (اليمن)

جلال الأحمدي

أجلسُ وحيداً في المحطّةِ 
المحطّة التي تجلسُ وحيدةً بي 
أفتحُ مظلّتي للغياب الذي بجانبي 
وأتخيل وجوهاً للأرصفة 
أطلق أسماء حزينة على الحقائب 
وأخرى مضحكة أفرّقها على الكلاب 
أجلس وحيداً كـ أبدٍ 
أراقبُ الذين يودّعونَ أحبابَهم 
والذين يعودُونَ من البعيد.. 
محمّلين بالهدايا ورائحة التّعبِ 
أراقبُ الحمّالين وهم يعانقونَ الغرباءَ 
وأحسدُ القطط الضّالة، تستلقي فوق سِككِ الحديد 
غير مبالية بصرخاتنا 
ولا بأكشاكِ الهاتف وهي تئنّ 
وأشعر أنّني كنتُ هنا مِن قبل 
ربّما في حياةٍ أخرى 
كنتُ مطراً! 
أو قطاراً!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: