مسالك الهالك – هاني نديم

مسالك الهالك – هاني نديم

هاني نديم

هاني نديم

تعبرينَ كل أحلامي
مرةً على هيئة طيرٍ
أو جناحٍ 
أو هديل

مرةً على هيئة حديقةٍ
أو قصيدةٍ،
أو طريقٍ ترابيٍّ طويل

أتلمّسك كما يتلمّسُ
الأعمى الألوان
والأصمّ الأصوات

أعبر إليك بلا مجازٍ
بلا نحو

وأعبر معك
عبور القصَب من الأهوار إلى النايات
أدخل للنوم خائفاً منك
وأخرج من النوم خائفاً مني

أنا المقتولُ بسيف الوسن
والمقتول
بسيف الصحو.

***

رندة تفاحة

رندة تفاحة

وفي الطريق إلى قلبك
خرج إليّ أربعون قاطع طريق
قتلتهُم كلهم
بضربة سيف!
تماماً
مثل الأفلام الهندية..

وحين وصلتُ
متُّ
وأنا أسحب نَفَسي على صخرة..
كما يحدث في الحكايا العربية …تماماً.

****

وقبل المسير إلى عينيك،
رأيتُ رؤوس قتلاك
تأكل منها الطيْرُ
شممتُ رائحة الموتى
على جانبي الطريق…
وبحماقة الأبطالِ
جدّ بي السيْرُ

أعلمُ
أن الطريق إليكِ
بلا أطيارٍ ولا ظلال
وأن الوصول
قضاءٌ بلا قدرِ

ورأيت بكل عماي
كيف ينزل الليلُ على طريقك بغتةً
بلا عصرٍ
ولا قمرِ

لكنني مضيت فتاتاً،
أمشي على كُسَري

مضطرٌ
أن لا أموت
وأن
لا أعود

الدرب موحشةٌ ورائي،
أمامي ليلان
“وتعبرني” العيونُ السودُ

ليلان
وتنجو
الأشجار
من مطري.

***

وفي الطريق الحريق
تستظّل بي النساء، فيا طيب المقام
تستحمّ العاشقةُ بقصائدي، وتكمل بكل زينتها صوب حبيبها..
دون أن ترمي السلام!

أنا الجدار العتيق، الآمن، الليّن،
بياسمينةٍ تعربش عليه
ويعربشُ عليه
هديلُ اليمام
أنا صحنُ الدار،
فرفط الأحبةُ بقلبي الرمّان
والكلام..

أنا
معجم الغرام.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: