نحتٌ في حربٍ وقلب – لارا ياسين

نحتٌ في حربٍ وقلب – لارا ياسين

لارا ياسين
لارا ياسين

أتلمسُ أصابعَ الرّيح
كشجرةٍ كسولةٍ
أدنو
أتمرغُ بقايا من صوتِ 
الأمسِ الأخضر
وعلى حافةِ سريرِ الإصغاء
أُلقي بتنهيدةٍ خفيفةٍ
رويداً رويداً
يتعشقُ المكان بحنينٍ
يوقع إمضاءهُ صوتُ حمام
يُخبرني أسرارَ النّهار القادم

هاتِ يدك
يُنادي جسدي
لذلك الأفقِ المقوسِ
ذلك الشّبيه بستارةٍ تترنحُ 
يفردُ ثوبهُ الأسمر
يرمي ابتسامةً
ويجرّ المعنى لأكمامِ زهرته
أتخيلُ
لو كان بإمكاني رفع السّماء قليلاً
أعتصرُ من الصّيف دفئاً
أخيطُ قصيدتي
قميصاً يَليقُ بك
يطفو
يتنفسُ ماءً
يتهادى
يترقبُ
ويغوصُ في أحلامٍ كنت قد خبأتها 
لهذا اليوم
أحاولُ أن أصطادَ وقائع الغد 
ببياضِ الورق
أن أملأ فراغها الجميل
بخربشاتِ فراشةٍ مراهقة
أن أجعلَ اتجاهاتها أخيلةً
تُخفي عيوبكَ باكتمالٍ مُدهشٍ
كحريق

Dimitra Milan

رائحةُ النّار تُلهبُ ذاكرتي
تجعلها تومض صوراً
لتماثيل اصطفتْ في دربي الطويل
لأغنياتٍ اغتيلت بلحظةٍ مُترفةٍ من العزلة
لأسئلةٍ عن شهوةِ الماء
غضبِ التراب
صلبِ الغابة
وافتتان الرّحيل
لقلبٍ تركَ شرفتهُ مفتوحةً
للموتِ والحبّ
لأرضٍ حُبلى بآلافِ النّبوءات
والثارات
لدمعٍ يركضُ وراء وطنٍ
يفقدُ عينيهِ ويغيب.

1 thought on “نحتٌ في حربٍ وقلب – لارا ياسين

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: